يُتم النبي صلى الله عليه وسلم
كان تشريفا لكل يتيم إلى قيام الساعة
لقد اعتنى الإسلام بحق اليتيم منذ اللحظة الأولى للرسالة، بل لقد كان صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم يتيما، فكان يُتمه تشريفا في حق كل يتيم إلى قيام الساعة، فلقد قال له الحق جل وعلا: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى) -الضحى:6-، أي ألم تكن يا محمد -صلى الله عليه وسلم- يتيما في صغرك فآواك الله إلى عمك أبي طالب، وضمك إليه؟، قال ابن كثير: وذلك أن أباه توفي وهو حملٌ في بطن أمه، ثم توفيت أمه وله من العمر ست سنين، ثم كان في كفالة جده عبد المطلب، إلى أن توفي وله من العمر ثمان سنين، فكفله عمه أبو طالب، ثم لم يزل يحوطه وينصره ويرفع من قدره، حتى ابتعثه الله على رأس الأربعين، ثم أوصاه الحق جل وعلا قائلا له: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ) -الضحى:9-، أي كما كنت يتيما فآواك الله، فلا تقهر اليتيم، أي لا تذله وتنهره وتُهنه، ولكن أحسِن إليه وتلطف به. قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم -تفسير ابن كثير:4/524-.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق