تعرف المشاركة السياسية على أنها ((تلك المجموعة من الممارسات التي يقوم بها المواطنون, أو بها يضغطون بغية الاشتراك في صنع وتنفيذ ومراقبة تنفيذ, وتقييم القرار السياسي اشتراكا خاليا من الضغط الذي قد تمارسه السلطة عليهم ))وهذا يعني أن للمواطن حقا ودورا يمارسه في عملية صنع القرارات ,ومراقبة تنفيذها , وتقويمها بعد صدورها فهي اذن مساهمة الفرد في أحد الأنشطة السياسية التي تؤثر في عملية صنع القرار و/أو اتخاذه، والتي تشمل التعبير عن رأى في قضية عامة، والعضوية الحزبية، والانضمام لمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني أو التعاون معها، والترشيح في الانتخابات، وتولى أي من المناصب التنفيذية والتشريعية.
والمشاركة السياسية في أي مجتمع هي محصلة نهائية لجملة من العوامل الاجتماعية الاقتصادية والمعرفية والثقافية والسياسية والأخلاقية؛ تتضافر في تحديد بنية المجتمع المعني ونظامه السياسي وسماتهما وآليات اشتغالهما، وتحدد نمط العلاقات الاجتماعية والسياسية ومدى توافقها مع مبدأ المشاركة الذي بات معلماً رئيسياً من معالم المجتمعات المدنية الحديثة، المجتمعات التي أعاد العمل الصناعي وتقدم العلوم والتقانة والمعرفة الموضوعية والثقافة الحديثة بناء حياتها العامة وعلاقاتها الداخلية، على أساس العمل الخلاق، والمبادرة الحرة، والمنفعة والجدوى والإنجاز، وحكم القانون، في إطار دولة وطنية حديثة.دولة الحق والقانون والمؤسسات .
بعبارة أخرى، المشاركة السياسية مبدأ ديمقراطي من أهم مبادئ الدولة الوطنية الحديثة؛ مبدأ ينشا وينمو في ضوء الأنظمة الوطنية الديمقراطية التي تقوم على أساس المواطنة والحرية المسؤولة والمساواة في الحقوق والواجبات وفصل السلط . ويبقى أهم مبدأ من مبادئ الديموقراطية وهو احترام كرامة الإنسان في المجتمع أكان رجلا أو امرأة ، شابا أو فتاة، طفلا أو طفلة.
وينبغي ان اذكر هنا بانه لا يوجد نموذج واحد للديموقراطية لكل البلدان في العالم ، يمكن إتباعه والعمل من اجل تحقيقه،بل يمكن ان تختلف نمادج الديموقراطية من بلد لآخر، والدليل على مستوى الامم المتحدة حينما بادرت الأمم المتحدة للإجابة عن سؤال مهم وملح يتعلق بالنموذج المنشود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق